الشيخ محمد الجواهري

357

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) قيل إشكالا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « ثمّ إنّ بعض الأعلام أضاف في هذه الصورة أنّه إذا فسخ المالك فليس للعامل المطالبة باُجرة مثل عمله الناقص إذا كان البذر للمالك ، لأن ملاك الضمان أمر المالك به ، وهو لم يأمر إلاّ بالعمل التام لا الناقص . وفيه : أوّلاً : النقض بما إذا آجره على الزرع فزرع أي نثر الحب ثمّ ترك الاستمرار ، فلابدّ وأن يلتزم بعدم الضمان فيه ، بل في كل عمل مستمر يقع عليه عقد الإجارة لو جاء ببعضه لم يستحق شيئاً إذا فسخ العقد ، وهو ممّا لا يظن الالتزام به . وثانياً : الحل ، وحاصله : أنّ المطلب قد يتم فيما إذا كان العنوان الواقع عليه العقد عنواناً بسيطاً مبايناً مع ما أوجده العامل ، وأمّا إذا كانت النسبة بينهما نسبة الكل إلى الجزء - كما هو كذلك في أمثال المقام - فلا إشكال في الضمان بحكم الانحلال في أمثال المقام بالنسبة لمتعلّق العقد الجاري في المزارعة أيضاً . نعم ، قد يصح ما ذكر فيما إذا ترك العمل قبل الزرع ، كما إذا فعل بعض الأعمال المقدماتية ثمّ ترك العمل ، لعدم الانحلال بالنسبة إلى هذه الأعمال ، إلاّ أنّ هذا خارج عن الصورة الثالثة في المتن كما هو واضح » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 201 . أقول : أما النقض الذي نقضه على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فليس هو مورداً واحداً وهو الذي ذكره بل موارده أكثر من أن تحصى في الإجارة والمضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها من العقود ، وقلنا لعله لو أردنا جمعها واستقصاءها لفاقت العشرات ، وإنما حكم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعدم الضمان في موارد ثلاثة ليس إلاّ : أحدها : المقام . والثاني : ما يأتي في المساقاة في الواضح في المسألة 28 ] 3558 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 361 . والثالث : ما تقدم وذكرناه في الجزء 11 من الواضح ص 336 في المسألة 22 ] 3411 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 56 . وأما الحل الذي ذكره المستشكل بوجود الفرق بين ما إذا كان العنوان الواقع عليه العقد عنواناً بسيطاً مبانياً مع ما أوجده العامل فكلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) صحيح ، لا ضمان ، وبين ما إذا كانت النسبة بين ما وقع عليه العقد وأوجده العامل هي نسبة الكل والجزء - كما في المقام - فما